علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

290

المقرب ومعه مثل المقرب

[ الإضافة إلى الجملة ] وإن كان المضاف إليه جملة ، لم يجز حذفه ، إلا فيما سمع من ذلك ؛ نحو قولهم : " يومئذ " ، و " حينئذ " ، وقال تعالى : وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ [ الواقعة : 84 ] أي : حين إذ بلغت الحلقوم ، فحذفت الجملة وعوض منها التنوين . فإن كان المضاف غير ظرف ، لم يجز حذف المضاف إليه ، إلا فيما سمع من ذلك ؛ نحو : كلّ ، وبعض ، وأىّ ، وغير ، ولا بدّ من التنوين ، إلا أن يكون المضاف بعد الحذف على هيئته قبل الحذف ؛ نحو قولهم : " قطع اللّه يد ورجل من قالها " " 1 " ، التقدير : قطع اللّه يد من قالها ورجله ، فحذف الضمير وأقحم المعطوف بين المضاف والمضاف إليه ، وحذف التنوين من يد لإضافته إلى من ، وحذفه " 2 " من رجل ؛ لأنّه مضاف إلى " من " في المعنى ، وبمنزلة المضاف إليه في اللفظ . وحقّ الإضافة أن تكون إلى مفرد ، ولا تضاف إلى جملة ، إلا أسماء الزمان غير المثناة " 3 " ، وآية ، وحيث " 4 " ، وذو إلا أنّها لا تضاف إلا إلى مضارع " سلمت " ؛ نحو قولهم : " اذهب بذى تسلم " . ولا يجوز أن يكون في الجملة - إذ ذاك - ضمير عائد على الاسم المضاف إليها ، فإن كان فيها ضمير عائد عليه " 5 " ، فصلته عن الإضافة ، وكانت الجملة صلة ، فأمّا قوله [ من الوافر ] : 164 - مضت مائة لعام ولدتّ فيه * وعشر بعد ذاك وحجّتان / " 6 "

--> ( 1 ) في أ : قاله . ( 2 ) في ط : وحذف . ( 3 ) م : وقولي : " غير المثناة " أعنى : أنه لا يقال : عجبت من يومى قام زيد ، ويقال : عجبت من يوم قام زيد ، ومن أيام قام زيد . أه . ( 4 ) م : وقولي : " وآية وحيث " مثال ذلك في " آية " قول أمية : [ من الوافر ] بآية قام ينطق كلّ شئ * وخان خيانة الدّيك الغراب [ ينظر البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 19 ، وتذكرة النحاة ص 684 ، والحيوان 2 / 321 ، وخزانة الأدب 1 / 249 ، ويروي " أمانة " بدل " خيانة " ] ومثال ذلك في " حيث " قوله تعالى : مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ [ الطلاق : 6 ] . أه . ( 5 ) في ط : على الاسم . ( 6 ) البيت للنابغة الجعدي ويروى " سنة " بدل " مائة " وكذا وقع في " أ " والصواب مائة . -